السيد محمد تقي المدرسي
96
من هدى القرآن
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ أترى هيِّناً أن يحل غضب الله القوي العزيز على الإنسان الضعيف الذي خلقه أساساً للرحمة ؟ ! لنتفكر في تضاعيف الآيات الماضية ، ونقف على آثار الماضين وقصصهم لنتعظ من قبل أن نذل ونخزى ، فهذه الآيات إنما جاءت لتحملنا إلى التذكرة ، وتيسِّر علينا حقائق القرآن . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ نحن لا نرى جهنم بأعيننا لأنها من الغيب الذي حُجب عنا علمه ، ولكن لننظر إليها بقلوبنا ومن خلال بصائر القرآن الحكيم ، ليهدينا عذاب الله في الأقوام السالفة إلى شديد عذابه في الآخرة ، وليزجرنا قبل ذلك عن التكذيب بالحق . . فهل يكون ذلك منا ، أم نكون أنفسنا عبرة لمن بعدنا ؟ إن الحجة بليغة وبالغة ، والسبل مشرعة ، والأعلام واضحة ، والآيات ميسرة ، وبأيدينا القرار ، وبه نرسم مصيرنا ومستقبلنا ، بتوفيق الله سبحانه .